تصدر عن شركة الإصلاح للصحافة والنشر المحدودة  

 

صحيفة يومية سياسية مستقلة  

اسسها إدريس حسن عام 2005 م

إتصل بناالارشيفالإعلاناتمجتمع الوحدةرئيس التحريرعن الوحدةالرئيسية

-

   
 

 
بلا رتوش
 
إضاءة
 
سطر جديد
 
 
 
وجهة نظر
 
بعبارة أخرى
 
ولنا رأي
 
واقع إقتصادي
 
زمان مثل هذا
 
رؤى
 
طق حنك
 
افكار واراء
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مواقع سودانية

الفضائية السودانية
وكالة سونا للأنباء
 الإذاعة والتلفزيون
أغاني سودانية

شئون المغتربين

كوم نس
 
 
 
للأستفسار و طلب معلومات يرجى مراسلتنا على العنوان التالى
info@alwahada.com
 
 

سطر جديد

 

 بقلم : الفاضل حسن عوض الله

Fadilview @ yahoo.com 

سطر جديد

جاسم نجم الدين زهير المقبول (الموت غيلة!!)

الموت حق على كل مخلوق حي.. ويبقى إبن آدم هو المخلوق الوحيد المدرك والمؤمن إيماناً قطعياً بأن هذه هي الحقيقة الأولى التي يجب ان يسلم بها قضاءاً وقدراً، وان تعدد الأسباب. ومع ذلك يبقى ضعف ابن آدم مخبئاً في دواخله حتى وان خضع لامتحان عسير اطل من بين جوانحه ومآقيه حرقة ولوعة وكمداً وربما غضباً في آخر مراحل هذا الضعف البشري.

روعت الخرطوم صباح الأثنين الماضي وتقاطرت أُسرها المفجوعة نحو العمارات لتشييع (جاسم) ذلك الفتى البهي الطلعة ذو الاعوام الست وعشرون ابن نجم الدين بن زهير المقبول أحد أعيان الخرطوم الكبار ورموز مجتمعها. توفى (جاسم) صباح ذلك اليوم متأثراً بجراحه التي اصابته نتيجة (قصف) أو (سقوط) او (دخول) قذيفة مدفعية الى داخل غرفة الشاب وهو يستريح على فراشه بعد عودته من العمل سالماً آمناً وادعاً. كيف؟!! لا أحد يعرف حتى الآن. لكن هذا غير مهم. الناحية الفنية لن تريح اسرته وأهله واصدقاءه المفجوعون فيه، ولن يقلل من حزنهم وفجيعتهم وصدمتهم ان يعرفوا شيئاً عن علم القذائف. الربط بين قنبلة مدفع وسرير في غرفة نوم في منطقة سكنية يصعب ويستحيل على أي منطق وعلوم حربية. فلو كان الفتى في ميدان المعركة أو له صلة بصناعة أو تعامل مع المفرقعات لاستقام المنطق وبقى الحزن وحده داخل الناس وعرفوا كيف يواسون بعضهم البعض.

ما يسمى بالارهاب كظاهرة تجتاح كثير من المجتمعات لها منطقها وعللها ومستحقاتها.. ولها ما لها وعليها ما عليها ما بين مدافع ومدين.. لكن الجميع يقرون بان الضرر يطال كثير ممن لا ذنب لهم حيث يصيرون الضريبة التي تدفع من دماء اطفال وشيوخ وكثير غير معنين بالمسألة التي تقوم الحرب الخفية من أجلها.. هناك حجري الرحى ايضاً يدوران بغير منطق عدى ذلك الذي يفرض قضية بحزام ناسف وآخر لا يعترف بقضية من يحمل هذا الحزام الناسف.

نحن في الخرطوم نحمد الله كثيراً ان هذه الظاهرة ما زالت بعيدة عن مجتمعنا.. حتى عندما يختلف فرقاءه. ونحمد الله كثيراً ان ساحات المعارك ظلت على الأقل حريصة على ان لا تنقل المعركة الى داخل الشوارع والازقة. لكن جريمة اغتيال الصحفي محمد طه ثم ما حدث في المهندسين قبل اسابيع، وما حدث في سلاح الاسلحة قبل ايام اقلق مجتمع المدينة التي ظلت وادعة الى حين عدا حوادث متفرقة لم تكن لترقى للظاهرة المقلقة.

أسرة الشهيد (جاسم) حمّلت الحكومة مسئولية فقد ابنها وهي محقة كل الحق. كل أب وكل أم وكل وطني غيور على سلامة وأمن أُسرته وأهله ومجتمعه يجب ان يسأل الحكومة نفس السؤال: بعد التسليم بقضاء الله وقدره من المسئول عن تخطي حدود رابع المستحيلات بدخول قذائف مدفعية الى غرف نوم ابناءنا!!

(عصام ابو حسبو)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

 

 

 

            

   
الأخبارية <<
  أخبار محلية <<
منبر المغتربين <<
منبر الوحدة <<
 حوار <<
آراء <<
تقارير وتحقيقات <<
الإقتصادية <<
الرياضية <<
كاريكاتير <<
الأعمده <<
منوعات <<
الأرشيف <<
 

الرئيسية  |  عن الوحدة  اضفنا إلى المفضلة | مشاركتكم وإقتراحاتكم إتصل بنا  | خريطة الموقع   

   

 Powered by comness.net   2006  

جميع الحقوق النشر محفوظة