تصدر عن شركة الإصلاح للصحافة والنشر المحدودة  

 

صحيفة يومية سياسية مستقلة  

اسسها إدريس حسن عام 2005 م

إتصل بناالارشيفالإعلاناتمجتمع الوحدةرئيس التحريرعن الوحدةالرئيسية

-

   
 

 

بلا رتوش

 

إضاءة

 

سطر جديد

 

وجهة نظر

 

بعبارة أخرى

 

ولنا رأي

 

واقع إقتصادي

 

زمان مثل هذا

 

رؤى

 

طق حنك

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مواقع سودانية

الفضائية السودانية

وكالة سونا للأنباء

 الإذاعة والتلفزيون

أغاني سودانية

شئون المغتربين

كوم نس

 

 

 

للأستفسار و طلب معلومات يرجى مراسلتنا على العنوان التالى

info@alwahada.com

 

 

                                   

بلا رتوش  

جون قرنق وجون كنيدي.. والنهايات المثيرة للجدل

منذ حادثة سقوط الطائرة اليوغندية في منطقة نيو سايت جنوبي السودان التي راح ضحيتها النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية ورئيس الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق والاحاديث لم تتوقف والاستنتاجات تتواصل متشككة في ان الحادث كان بفعل فاعل وان وراءه جهات خططت له ونفذت. كما ان كل المتشككين يحاولون رمي الاتهام كله على الجهة التي تتناسب واهوائه الشخصية او اجندته السياسية او ربما كان للبعض حسابات مع الادارة اليوغندية اراد ان يصفيها معها باتهامها بتدبير الحادث بغرض إثارة الاضطراب والفوضى في صفوف الحركة لأن الراحل جون قرنق كان يدير الحركة وفق منهج خاص به قرَّب فيه من قرَّب وأبعد فيه من أبعد، كان يختار أهل الولاء والحظوة ليتبوأوا مناصب القيادية في الحركة، وقد كان هذا الأمر مصدراً للسخط من البعض داخل الحركة، ولكن امرهم كان دائماً يستطيع زعيم الحركة الشعبية وبما له من قوة شخصية التغلب علي كثير من الحالات , وربما كانت هنالك جهات غير راضية على اتفاق نيفاشا في محاولة ارسال اشارة بصورة او اخرى للمؤتمر الوطني الشريك في الاتفاق بانه معني بالامر، ومثل هذا الحديث ألمح اليه الرئيس اليوغندي يوري موسفيني بأن حكومة السودان مستفيدة من مقتل قرنق، ولكن الرئيس البشير رد عليه بوضوح يسنده المنطلق ولا تعوزه قرائن الأحوال ان حكومة السودان هي من سعى للسلام، وليس من مصلحتها ان تهدم ما بنته بايديها.

هذا بالاضافة الى الشكوك التي اثارتها زوجته السيدة ربيكا دي مبيور، والتي ربما جاءت كرد فعل لحالة نفسية من انعدام الوزن جعلتها تنساق وراء مشاعرها، وتتشكك في مقتل زوجها، ولم تصدق ان يموت زوجها بسبب سوء الاحوال الجوية، خاصة وهو رجل خاض القتال والمعارك لسنوات طويلة وكان الموت يتربص به في كل حين.

ورغم ان لجنة التحقيق المكونة من خبراء دوليين وبرئاسة شخصية قومية تحظى بتقدير أهل السودان جميعاً والجنوب بصفة خاصة، لأنه رجل اشتهر بالحكمة والصدق وهو السيد ابيل الير المحامي، ورجل القانون الذي عاش مشاكل السودان منذ اتفاقية مؤتمر المائدة المستديرة وشغل منصب نائب رئيس الجمهورية بالاضافة الى انه كان اول من تولى رئيس المجلس التنفيذي العالي بعد اتفاق اديس ابابا 1972م، وهذه اللجنة قد شارك فيها ممثل الحكومة اليوغندية وممثل لحكومة الجنوب وحكومة الوحدة الوطنية وممثلين لامريكا وروسيا البلد المصنع للطائرة وخلصت اللجنة الى ان الحادث كان بسبب سوء الاحوال الجوية في المكان الذي سقطت فيه الطائرة، ويومها تطايرت الاشاعات بان الدكتور جون قرنق خرج غاضباً من اجتماع انعقد في مكان ما بالاراضي اليوغندية ضم سفراء الدول الغربية،ولكن لم يقل احداً لماذا خرج غاضباً وماهو السبب الذي اغضبه ورغم غياب الحقيقة حول هذه الاسئلة الا ان كثير من القصص والحكايات نسجت حولها بطريقة انطلت على كثيرين وجعلوا منها حقائق مسلم بها.

ولكن لم تكن لاي جهة من هذه الجهات ادلة او مستندات لفتح التحقيق مرة اخرى ، ويتضح من هذا ان هنالك من يثير هذه الشكوك لاغراض خاصة به او لخصومات سياسية يريد البعض ان ينال منها ومن وحدة الحركة الشعبية أو آخرين ومن بينهم زوجته يرفضون ولاسباب عاطفية القبول بالأمر الواقع.

ان مقتل الشخصيات المؤثرة في التاريخ والتي تملك الزعامة والكاريزما عادة ما يصبح لغزاً يستهوى الناس ويضفون عليه الحكايات المثيرة، خاصة اذا كان في مجتمع كالمجتمع الشرقي الذي تسود فيه نظرية المؤامرة، ولذلك تجدها مسيطرة عليهم في تقييمهم للامور ويبعكس ذلك، في استنتاجاتهم وتحليلاتهم وكل ما يصدر عنهم من اراء وافكار.

ولعل لازالوا الناس حتى يومنا هذا يتحدثون عن مقتل جون كنيدي 1962م، ومنهم من اتهم نائبه ليندون جونسون ليتولى الرئاسة من بعده ومنهم من يتهم المافيا، لأسباب قالوا أن سياساته قد اضرت بمصالحها، ومنهم من يعزي مقتله لعلاقته بممثلة الإغراء الشهيرة مارلين مونرو، والحديث حتى هذه اللحظة لم يتوقف، وما زالت هوليود تنتج الافلام وتحيك الروايات عن مقتل كنيدي، وتخرج السيناريو تلو الآخر، ولهذا كان من الطبيعي والشئ بالشئ يذكر ان تثار الشكوك عن مقتل جون قرنق خصوصاً ونحن في بلد مغرم بالإثارة وتسيطر علينا ايضاً نظرية المؤامرة، كل انسان يطلق للسانه ولافكاره العنان ويفتي فيما لا يعنيه.

وبعد فان ما نود قوله هو ان اطلاق الشائعات وإثارة الشكوك في المجتمع امر لا طائل من ورائه، والدكتور جون قرنق رجل ادى دوره ومضى نتيجة حادث اثبتت كل التحقيقات أنه لم تكن وراءه اي جهة من الجهات شبهة التأمر فيه، فما بالنا نهدر الزمن فيما لا ينفع سيرة الرجل ولا تاريخه، وما لا ينفع القضية التي سخر فكره وعمره وجهده لخدمتها، وهي وحدة السودان وتنمية الجنوب، واحقاق السلام، وكان الراحل زعيماً بحجم كبير، وكان يشكل املاً لكثيرين وربما فقدوا اعصابهم من هول الصدمة فاخذوا يهزأون.

لهذا ينبغي ان لا يشوش المغرضون على تاريخه الطويل، واذا كان هنالك اوفياء له فمن الخير لذكراه ان يصبوا جهدهم لتوثيق حياة الرجل وهي حياة حافلة بالعطاء والوعود الجميلة، وكانت طموحاته بقدر مساحة السودان وكان هاجسه الشاغل السلام الشامل وحقن الدماء في سودان ترفرف عليه راية الاستقرار والتنمية، وتخضر اراضيه بالحقول والثمار، وترتفع فيه مداخن المصانع، وتشق في سهوله الممتدة قنوات الطرق لنربط السودان ذلك البلد المترامي الاطراف حتى تتحقق الوحدة على دعائم ثابتة حتى تنقشع النزاعات وتتراجع معدلات الفقر، ويخطو إنسانه خطوات ثابتة اتجاه السودان الجديد، ذلك الحكم الذي ردده كثيراً الدكتور قرنق وتغنى به الكثيرون لحناً ونشيداً. ومن الخير للرجل من بعد ذلك ان يرقد في سلام وهدوء وان لا ينبش الناس قبره بالكلام غير المستحب. فالسلام الذي عمل له قرنق يمضي الآن نحو سودان التنمية والاستقرار، وحتي وان مضى قرنق، فان راية السلام ما زالت مرفوعة تبشر بالغد المأمول.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأخبارية

<<

  أخبار محلية

<<

منبر المغتربين

<<

منبر الوحدة

<<

 حوار

<<

آراء

<<

تقارير وتحقيقات

<<

الإقتصادية

<<

الرياضية

<<

كاريكاتير

<<

الأعمده

<<

منوعات

<<

الأرشيف

<<

 

الرئيسية  |  عن الوحدة  اضفنا إلى المفضلة | مشاركتكم وإقتراحاتكم إتصل بنا  | خريطة الموقع   

 

 

 Powered by comness.net   2006  

جميع الحقوق النشر محفوظة