تصدر عن شركة الإصلاح للصحافة والنشر المحدودة  

 

صحيفة يومية سياسية مستقلة  

اسسها إدريس حسن عام 2005 م

إتصل بناالارشيفالإعلاناتمجتمع الوحدةرئيس التحريرعن الوحدةالرئيسية

-

   
 

 
بلا رتوش
 
إضاءة
 
سطر جديد
 
 
 
وجهة نظر
 
بعبارة أخرى
 
 
 
واقع إقتصادي
 
زمان مثل هذا
 
رؤى
 
طق حنك
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مواقع سودانية

الفضائية السودانية
وكالة سونا للأنباء
 الإذاعة والتلفزيون
أغاني سودانية

شئون المغتربين

كوم نس
 
 
 
للأستفسار و طلب معلومات يرجى مراسلتنا على العنوان التالى
info@alwahada.com
 
 

 

مصعب عبد الله

قبل الغروب

التعداد السكاني ..وتبديد المال العام

 نوفمبر القادم سيكون ضربة البداية لإجراء التعداد السكاني الخامس ، ولقد جرت العادة في السودان أن تكون الفترة الزمنية بين التعدادات السكانية عشرة سنوات يتم خلالها تقدير عدد السكان بواسطة الإسقاطات بالإستناد إلي معدل النمؤ السكاني الذي يبلغ متوسطه في البلاد حوالي 2 وستة من عشرة بالمائة ، وعلي ذلك يكون عدد سكان السودان حالياً في حدود 35 مليون نسمة أو نحوها .

مما لا شك فيه أن المسوحات الإحصائية تمثل أحد أهم المحاور التي يرتكز عليها واضعوا الإستراتيجيات الوطنية لإتخاذ المسارات الصحيحة في رسم السياسات الإقتصادية والإجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها ، ولم تشهد البلاد تعداداً للسكان منذ العام 1993 ، ذلك لعدم توفر الظروف الصحية لإجراء المسح السكاني بفعل الحروب الداخلية وعدم الإستقرار الملازم لتلك الفترة ، وإذا كان الشئ بالشئ يُذكر فإن المسوحات الإقتصادية والصحية تكاد تكون غائبة تماماً في قاموس الجهاز المركزي للإحصاء ، عداء مشاركة الجهاز لوزارتي المالية والصناعة في إجرائهم للمسح الصناعي الشامل .

في هذه الأيام بدأ الجهاز المركزي للإحصاء عمليات التعداد التجريبي للسكان في الولايات وهذه الخطوة صحيحة ومهمة في ذات الوقت ، فالعد التجريبي يعتبر تمريناً مهماً لفرق المسح التعدادي ، وما يوفره من معلومات يكون ضرورياً لعمليات التحليل التي يستند عليها تعداد نوفمبر الشامل ، كما يُمكن التعداد التجريبي من تلافي الأخطاء والمعوقات في التعداد النهائي ، وبالنظر لإستمارات التعداد السكاني نجد أن هناك إستمارتان واحدة قصيرة وتحتوي علي التساؤلات التقليدية عن العمر وعدد أفراد الأسرة والنوع ، والثانية إستمارة طويلة تحتوي بالإضافة إلي معلومات الإستمارة الأولي، علي المسكن والنشاطات الإقتصادية والإجتماعية وتستهدف كذلك الحصر الزراعي والحيواني والصيد كمهن أساسية لغالب السكان .

بالرغُم من أهمية التعداد الإستراتيجية إلا أن الخوف يظل موجوداً في أن لا تتيح الظروف الحالية في البلاد بلوغه الحدود الدنيا من النجاح ولا يُحقق نتائجه المرجوة ، فما زال هناك بؤر من عدم الإستقرار في مساحات شاسعة مثل منطقة دارفور وبعض مناطق الجنوب والجيوب الملئ بالألغام في الشريط الشرقي والجنوب الشرقي من البلاد ، هذا بالإضافة لأهمية فتح مراكز للتعداد في كل أنحاء المعمورة التي يُتوقع وجود سودانيين فيها وهذه النقطة لم يضعها مسؤلوا التعداد ضمن حساباتهم ، مع إستبعاد إدخال اللاجئين ضمن المعدودين كما صرح بذلك القائمون علي إجراء التعداد .

إذا إستطعنا التغلب علي تلك المشاكل وتجاوز ما ذكرناه من محاذير، عندها فقط سيكون للتعداد السكاني نتائج محسوسة وملموسة ويمكنه أن يحقق أهدافه الإستراتيجية ، وحتي نصل إلي ذلك فإن معطيات الواقع تشير إلي المستحيل لتصبح المحاولة مجرد وجه آخر لتبديد المال العام . 

 

 

 

.

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   
الأخبارية <<
  أخبار محلية <<
منبر المغتربين <<
منبر الوحدة <<
 حوار <<
آراء <<
تقارير وتحقيقات <<
الإقتصادية <<
الرياضية <<
كاريكاتير <<
الأعمده <<
منوعات <<
الأرشيف <<
 

الرئيسية  |  عن الوحدة  اضفنا إلى المفضلة | مشاركتكم وإقتراحاتكم إتصل بنا  | خريطة الموقع   

   

 Powered by comness.net   2006  

جميع الحقوق النشر محفوظة