تصدر عن شركة الإصلاح للصحافة والنشر المحدودة
صحيفة يومية سياسية مستقلة
اسسها إدريس حسن عام 2005 م
-
زمان مثل هذا
بقلم :الصادق المهدي الشريف.
عقوبات افتراضية
على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، انعقد اجتماع آخر حول دارفور، حاز هذا الاجتماع على حضور دولي كثيف، ومن دول لم تشارك من قبل في شأن دارفور، واضيفت عليه مواقف لم تصدر من قبل.
وكلمة هامش في الفقرة اعلاه لا تعني هامشية القضية، بل تعنى ان هنالك اجتماع عام، يعتبر المتن الرئيس، وكل ما عداه فهو هامش، لأن قضية دارفور اصبحت الآن هي اهم القضايا على نطاق العالم أجمع، والمال الذي ستحاول الأمم المتحدة جمعه لقوات يونيميد (UNMID) هو مال طائل لم تسمع به ميزانية السودان ولا ميزانيات الدول الافريقية من قبل (وهو اثنين مليار وستمائة مليون دولار)، بل لم تسمع به العمليات العسكرية كذلك (عاصفة الصحراء التي اخرجت فيها 31 دولة العراق من دولة الكويت بلغت تكلفتها 800 مليون دولار).
الجديد في أمر هذا الاجتماع الذي عقد بنيويورك هو حديث مقتضب للسيد جون نيغروبونتي نائب كنداليزا رايس وزير الخارجية الامريكية اكد فيه على أهمية اجتماعات طرابلس واكد على ان كل من يعارض هذه الاجتماعات أو يقاطعها (لابد ان تطاله العقوبات وان اي جهة تعلن انها لن تشارك (ستدفع ثمناً غالياً).
ورغم ان الحديث جاء بحضور اكثر من ثلاثين دولة، ومشاركة الاتحادة الافريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة، إلا مثل هذا الحديث لا يخرج في العادة من غرف الاجتماعات الى الواقع الفعلي، بمعنى ان موضوع العقوبات هو امر تحفيزي وليس له أبعاد أخرى، وآخر دليل على هذا هو توعد امريكا والاتحاد الاوربي (رعاة إتفاق أبوجا) لكل من رفض التوقيع على أبوجا بالعقوبات والويل والثبور، ولكن النتيجة أن الحديث كان أسخن من الفعل.
المدخل لهذا الأمر ليس هو باب (النفاق العالمي)، فالنفاق العالمي موجود، ولم يعد هنالك ما يسمى أخلاق دولية، ولا مصالح دولية وانما مصالح الدولة الامريكية هي التي تحكم العالم.
ولكن النظر لهذا التنصل الامريكي من الضغط على الحركات يعود الى الداخل الأمريكي، حيث ان اي حركة متمردة على دولتها هي حركة ضعيفة خاصة لو وجدت عوناً من منظمات المجتمع المدني الامريكي، حينئذً يصبح الضغط عليها امراً بالغ الصعوبة بالنسبة للإدارة الامريكية.. التي تتعامل مع الداخل الامريكي مثل اللص الذي يمشي بحذر مخافة ايقاظ أهل البيت.
ألن يكون هنالك ضغط على حركة عبد الواحد؟؟
الخطوة الأولى ستجد الحركة ضغطاً هائلاً للإسراع لمفاوضات طرابلس، فلو انها استجابت لهذا الضغط ستخرج الإدارة الامريكية من حرج الانتقال للخطوة الثانية، اما اذا رفضت فسوف تنتقل الولايات المتحدة للخطوة الثانية، وهي لوم جميع الاطراف على عدم الجدية في المفاوضات.
هامش
انطفأت أحد نيران القرآن وسراجات الحديث، برحيل العالم الجليل الشيخ محمد هاشم الهدية.
والله الذي اختاره في هذا الشهر لجواره، هو أهل لأن يغفر له ويرحمه، وينزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين.. وقد كان من الصالحين، الكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، لقد كان ممن يحبهم الله.. من المحسنين
.
الأخبارية << أخبار محلية << منبر المغتربين << منبر الوحدة << حوار << آراء << تقارير وتحقيقات << الإقتصادية << الرياضية << كاريكاتير << الأعمده << منوعات << الأرشيف <<
الرئيسية | عن الوحدة | اضفنا إلى المفضلة | مشاركتكم وإقتراحاتكم | إتصل بنا | خريطة الموقع
Powered by comness.net 2006
جميع الحقوق النشر محفوظة