تصدر عن شركة الإصلاح للصحافة والنشر المحدودة  

 

صحيفة يومية سياسية مستقلة  

اسسها إدريس حسن عام 2005 م

إتصل بناالارشيفالإعلاناتمجتمع الوحدةرئيس التحريرعن الوحدةالرئيسية

-

   
 

 
بلا رتوش
 
إضاءة
 
سطر جديد
 

كلام رجال

 
وجهة نظر
 
بعبارة أخرى
 
حتى متى
 
واقع إقتصادي
 
زمان مثل هذا
 
رؤى
 
طق حنك
 
افكار واراء
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مواقع سودانية

الفضائية السودانية
وكالة سونا للأنباء
 الإذاعة والتلفزيون
أغاني سودانية

شئون المغتربين

كوم نس
 
 
 
للأستفسار و طلب معلومات يرجى مراسلتنا على العنوان التالى
info@alwahada.com
 
 

طق حنك

بقلم : حمدى رزق

 hamdy_rizk36@yahoo.com

 

محاكم تفتيش ....

 بقلم :  حمدي رزق

hamdy_rizk36@yahoo.com

في لحظة ما ، ربما يصبح السؤال عن العقيدة السياسية ضرباً من التفتيش في الضمائر ، وفي لحظة أخرى يتحول هذا السؤال إلى  احتراز ضرورى لفرز الخصم من الصديق ، وفي كل الأحوال يستهجن المثقف الغيور على حريته أن تسأله : هل أنت مع هذا التيار السياسي أم ضده ؟ هل تعتنق تلك الفكرة أم لا ؟ من السهل جداً أن يرميك المثقف بأنك تعقد له " محكمة تفتيش " ، ومن الصعب جداً أن تحصل منه على جواب شاف يصنف به نفسه في هذه الخانة أو تلك .. !

ولكن ماذا تصنع آلة الإعلام في " خبزها اليومى " ؟

وماذا في يديها لو كان الشارع السياسي يمر في احتقان واضح ، وثمة تيار سياسي ? دينى يحمل اسم "الأخوان" يصعد بسرعة وسط رفض قطاعات كثيرة من المجتمع له ؟

 لابد أن يتوجه ؟ الصحافيون في هذه الحال للممثل الشاب " أحمد عيد " بالسؤال : هل أنت من الأخوان ؟ ولابد لعيد أن يرتبك ، ويعطى جواباً ربما لا يمثل الحقيقة فيقول : لا أنتمى إليهم لكنى متعاطف معهم ! كل هذا الإرباك والارتباك لأن عيد صنع فيلماً سينمائياً يعرض في الصالات المصرية الآن يحمل عنوان " أنا مش معاهم " !

عيد في هذا الفيلم وكاتبه الشاب " فضل عبد الصمد " ومخرجه " أحمد البدرى " وبطلته " بشرى " لا يقصدون بالتاكيد الانتصار للإخوان ولا لتيار إسلامى آخر ، بل إن النوايا الحسنة ? التى قادتهم إلى جهنم الإعلام ? كانت صنع فيلم يمّجد " الوسطية " ، والمصادفات التعسة في أحداث الفيلم ذاته ، ترمى البطل بتهمة " الأخوان " ? وربما تهمة الانتماء للجماعات   المتطرفة ، وهذا أقرب إلى الدقة حسب ما رأيناه من أحداث الفيلم ? والمصادفات التعسة كذلك شاءت للفيلم أن يعرض هذه الأيام ، والعلمانيون ? ليبراليين وقوميين وماركسيين ومن كل التيارات ? تنتابهم رعدة كلما رأوا ملتحياً أو منتقبة في فيلم سينمائي أو مسلسل !

المسألة تبدو أكبر من " أنا مش معاهم " ، وعيد بالفعل " مش معاهم " ? لا مع الإسلاميين ولا مع خصومهم ? لكنها مسألة تتعلق بنمط من الدراما السينمائية والمتلفزة ، تحوم حوله الشبهات .. أو على وجه الدقة تتضارب حوله الأسئلة في ثلاثة اتجاهات متناقضة : هل ثمة تسلل لتيار " الإسلام السياسي "  داخل منظومة الإنتاج الفنى في مصر هذه الأيام ؟ أم أن ثمة فنانين وفنانات يؤمنون بالفعل بمبادئ هذا التيار ولا زالوا يعملون بالفن ويقدمون هذه الأعمال ؟ أم أن المناخ العام يقدم هذه الأعمال بطبيعة الحال .. بمعنى أن يقدمها كأفكار موجودة على الساحة لا يمكن تجاهلها ؟

والحق أن هذه التساؤلات لا تخلو من وجاهة ومشروعية ، فثمة أعراض فنية ملموسة تنم عن وجود اتجاه إسلامى ? سياسي في بعض الأعمال الفنية ، أو على الأقل تدل على اهتمام من منتجى الأعمال الفنية بوجود هذا التيار في الساحة !

فإلى جوار فيلم " أنا مش معاهم " الذي تتضارب الآراء حوله ، ربما لاعوجاج في تناوله الدرامى لدى مؤلفه الذي يكتب لأول مرة وبطله"  أحمد عيد " الذي أكد أنه شارك في كتابة الفيلم .. ثمة عرض مسرحى يثير جدلاً متصاعداً منذ شهرين اسمه "الشيفرة" ، بطله هو " عبد العزيز مخيون " .. ومعروف عن مخيون منذ احترافه التمثيل قبل قرابة 40  عاماً أنه ماركسي متشدد ، وفي السنين الأخيرة كان في صفوف حركة "كفاية" السياسية ، لكن كثافة حضور الأصوليين من الرجال والسيدات لهذا العرض لفت النظر ، وبخاصة مع " الخطاب الإسلامى " الواضح في المسرحية ، ومع الشركة المنتجة للعرض .. وهى شركة جديدة غير معروفة الاتجاهات ، فضلاً عن أنها تمنع أى استعراضات في المسرحيات التى تنتجها " 3 مسرحيات إلى الآن " ، والغريب أن مخيون مستمر في النفى القاطع لأى انتماء أو علاقة له بالأخوان ، فيما تواصل الصحافة الاتهام يومياً !

وفي العام الماضى اشتعلت أزمة بعرفها الجميع .. سميت وقتها بأزمة " مسلسلات المحجبات " ، حين منع التليفزيون المصري التابع للدولة مسلسلات بطلاتها من المحجيات من العرض في الموسم الرمضانى .. وعرضتها الفضائيات ، كمسلسل سهير البابلى " قلب حبيبة " ومسلسل سهير رمزى " حبيب الروح " ومسلسل صابرين " كشكول لكل مواطن " ومسلسل أحدث المحجبات حنان ترك " أولاد الشوارع " ، والحق أن هذه المسلسلات لم تقتصر فيه الريبة على كون البطلات محجبات ، بل إنها أيضاً عكست صورة مثالية ? إسلامية لهؤلاء البطلات ، ظهرن من خلالها في صورة أقرب إلى ملائكة تمشى على الأرض ! وشاع داخل هذه المسلسلات كلها جو من " الخير والشر " و " الحلال والحرام " و " الثواب والعقاب " ، وهى الأمور التى تجاوزتها الدراما التليفزيونية المصرية منذ زمن وصارت تعالجها بشكل غير مباشر .

ولا تقتصر الأعراض على السينما أو المسلسلات أو المسرح " فنون التمثيل " ، بل تمتد إلى الغناء , وعلى الرغم من شيوع كليبات وأغنيات المطرب الأذربيجانى " سامى يوسف " ? وهى أغان دينية محضة ? وتحقيقها لملايين الجنيهات كرنات لأجهزة المحمول لدى الشباب ، إلاّ أن ما استوقف المثقفين ومحبى الغناء كان كليب واحد لمطرب مصري شاب اسمه " هيثم سعيد " وكانت الموديل معه في الكليب محجبة ، في سابقة هى الأولى من نوعها ، والمثير أن الأغنية "  هم ما لهم بينا يا ليل ؟ "  حققت نجاحاً واسع النطاق ، والأغرب أن مخرجها هو نفسه " د. شريف صبرى " مكتشف صاروخ الاثارة الغنائية  المصرى  " روبى " ومخرج كليباتها وفيلمها السينمائي الوحيد " 7  ورقات كوتشينة " إلى الآن ! صحيح أن الكليب لم يتكرر ثانية ، لكنه ظل عالقاً في ذهن الجمهور والمثقفين ، في ذات السياق الذي فكروا من خلاله في مسرحية مخيون وفيلم أحمد عيد السينمائي أو مسلسلات المحجبات ، مفسرين بتوجه إسلامي سياسي في الفن !

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

      

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                

 

 

 

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

   
الأخبارية <<
  أخبار محلية <<
منبر المغتربين <<
منبر الوحدة <<
حوار <<
آراء <<
تقارير وتحقيقات <<
الإقتصادية <<
الرياضية <<
كاريكاتير <<
الأعمده <<
منوعات <<
الأرشيف <<
 

الرئيسية  |  عن الوحدة  اضفنا إلى المفضلة | مشاركتكم وإقتراحاتكم إتصل بنا  | خريطة الموقع   

   

 Powered by comness.net   2006  

جميع الحقوق النشر محفوظة